باتتْ لهُ ديمةٌ بالرَّملِ دائمةٌ ... في ليلةٍ من جُمادى واصلتْ رجَبا
فباتَ يحفرُ أرطاةً ويركبُها ... يُغشي جوانبَها الرَّوقينِ والرُّكَبا
حتَّى إذا ما تجلَّى طولُ ليلتهِ ... عنهُ ولاحَ سراجُ الصُّبحِ فالْتهَبا
وراعهُ صوتُ قنَّاصٍ بعقوتهِ ... مقلّدينَ الضِّراءَ القدَّ والعقَبا
فانحازَ لا آمنًا من شرِّ نبأتهمْ ... يعلو العدابَ ولا مُستمعنًا هرَبا
حتَّى لحقنَ وقدْ مالَ الأميلُ بهِ ... فكرَّ بالخلِّ إذْ أدركنهُ غضَبا
مجرُّ في حدِّ روقيهِ سوابقُها ... ولا يمسُّ لقرنٍ جرَّهُ سلَبا
حتَّى إذا ذادَها عنهُ وقطَّعها ... طعنٌ يصيبُ بهِ الحيَّاتِ والقصَبا
ولَّى سريعًا مدلًا غيرَ مكترثٍ ... يعلو العدابَ وروقاهُ قدِ اختضَبا