إلى دفِّ هلواعٍ كأنَّ زمامَها ... قَرى حيَّةٍ تخشى منَ السِّندِ حاوِيا
تبيتُ إذا ما الجيشُ نامتْ ركابهُ ... تثيرُ الحصى حيثُ افتحصنَ الأداحِيا
إذا ما انْجلى عنها الظَّلامُ رأيتَها ... كأنَّ عليها مطلعَ الشَّمسِ بادِيا
وشاوٍ كظاظٍ قدْ شهدتُ وموقفٍ ... تسامَى بهِ أيدي الخصومِ تسامِيا
شهدتُ فلمْ تتبعْ مقامي ملامةٌ ... ولمْ أُبلَ فيهِ عاجزًا مُتوانِيا
وإنِّي لأستحيي إذا ما تُحضِّرتْ ... عيونٌ وأستحيي إذا كنتُ خالِيا
فأعزفُ نفسي عنْ مطاعمَ جمَّةٍ ... وأربطُ للَّهوِ المخوفِ جنانِيا
إذا التفتَ ابنُ العمِّ للنَّصرِ سرَّهُ ... إذا خافَ إضرارَ الخصومِ مكانِيا