ولمْ أُلقَ يومًا عندَ أمرٍ يهمُّني ... كئيبًا ولا جذلان إنْ كنتُ راضِيا
ولم تبلَ منِّي نبوةٌ ملمَّةٍ ... ولا عثرةٌ فيما مضى مِنْ زمانِيا
وعوراءَ مِن قيلِ امرئٍ قدْ رددتُها ... بمبصرةٍ للعذرِ لمْ يدرِ ما هِيا
طلبتُ بها فضلي عليهِ ولمْ يكنْ ... ليدركَ سعْيي إنْ عددنا المساعِيا
أنا ابنُ أبي صخرٍ بهِ أدركُ العُلا ... وثور النَّدى والهيثم الخيرِ خالِيا
أنا ابنُ رئيسِ القومِ يومَ يقودهمْ ... بتعشارَ إذْ هزَّ الكماةُ العوالِيا
فآبَ ببَزِّ السَّلهبينِ كلاهما ... وأبكَى على ابنِ الثَّعلبيّ البواكِيا
ولمَّا زجرنا الخيلَ خاضتْ بنا القنا ... كما خاضتِ البزلُ النّهاء الطَّوامِيا
رمَونا برشقٍ ثمَّ إنَّ سيوفَنا ... وردنَ فأبطرنَ القبيلَ التَّرامِيا