وما بعدتْ منَّا وفي اليأسِ راحةٌ ... وما اقتربتْ إلاَّ بعيدًا قرِيبُها
مرادُ شموسِ الخيلِ تدنو وتتَّقي ... يدَ الرَّبِّ حتَّى لا ينالَ سبِيبُها
فقدْ أُعطيتْ فوقَ الغواني محبَّةً ... جنوبُ كما خيرُ الرِّياحِ جنُوبُها
إذا هيَ هبَّتْ زادتِ الأرض بهجةً ... يمانيَّةً يستنشرُ الميتَ طِيبُها
أدلَّ دليلُ الحبِّ وهنًا فزارَنا ... وأحجِ بنفسٍ أنْ يلمَّ حبِيبُها
بِغيدٍ على قودٍ سرَوا ثمَّ هوَّموا ... بدويَّةٍ يعوي منَ الفقرِ ذئبُها
بعيدة ماءِ الرّكب يغتالُ سيرهمْ ... إذا قرَّبوا غيطانَها وسهُوبُها
إذا ما تدلَّى النَّجمُ واعصوصبتْ بهمْ ... نجائبُ صهبٌ ضمَّرٌ ونجِيبُها