وقدتُ وقادتْني رياضٌ بهيجةٌ ... جميلٌ تناهيها طويلٌ عزُوبُها
وأبلتْ وأبقتْ مِن حياتي قصائدًا ... يفدِّي ويستبكي الرُّواةُ غرِيبُها
هلِ الحلمُ ناهي الجهلِ أو رائدُ الصِّبا ... ينجِّيكَ منهُ توبةٌ أو تتُوبُها
وقدْ كانَ أيَّامُ الغواني ضمانةً ... منَ الدَّاءِ يعيا بالشِّفاءِ طبِيبُها
ولا مثلَ يومٍ من جنوبَ تضعَّفتْ ... فؤادكَ والأيَّامُ جمٌّ عجِيبُها
دعتهُ جنوبُ النَّوفليّينَ بالهوى ... فما للشَّذى المدعوِّ هلاَّ يجِيبُها
بلبَّيكَ أو يُهدي لها حسنَ مدحةٍ ... تصبِّحها في أرضِها وتؤُوبُها
هجانٌ تنمَّتْ في الرَّوابي وزُيِّنتْ ... بخلقٍ وخلقٍ كاملٍ لا يعِيبُها
كأنَّ نقًا منْ عالجٍ تلتَقي ... ملاحفُها إذْ أُزرَّتْ وسبُوبُها