إذا ذُكر العريفُ لها اقشعرَّتْ ... ومسَّ جلودَها منهُ انزواءُ
وكدنَ بذي الرُّبا يدعونَ باسمي ... ولا أرضٌ لديَّ ولا سماءُ
فظلَّتْ وهيَ ضامرةٌ تعادَى ... من الجرّاتِ جاهدَها البلاءُ
تؤمِّلُ رجعةً منِّي وفيها ... كتابٌ مثلَ ما لزقَ الغراءُ
تظلُّ وبعضُها يبكي لبعضٍ ... بكاءَ التُّركِ قسَّمها السِّباءُ
على سححِ الخدودِ شداقماتٍ ... كأنَّ لحَى جماجمِها الفراءُ
كأنَّ عيونهنَّ قلاتُ هضبٍ ... تحدَّرَ من مدامعهنَّ ماءُ