ألمَّا أنْ رأيتَ النَّاسَ ليستْ ... كلابهمُ عليَّ لها عواءُ
ثنيتَ ركابَ رحلكَ معْ عدوِّي ... بمختبلٍ وقد برحَ الخفاءُ
ولاخيتُ الرَّجالَ بذاتِ بيني ... وبينكَ حينَ أمكنكَ اللّخاءُ
فأيّ أخٍ لسلمكَ بعدَ حربي ... إذا قومُ العدوِّ دعوا فجاؤوا
فقامَ الشَّرُّ منكَ وقمتَ منهُ ... على رجلٍ وشالَ بكَ الجذاءُ
هنالكَ لا يقومُ مقامَ مثلي ... منَ القومِ الظَّنونُ ولا النّساءُ
وقد عيَّرتني وجفوتَ عنِّي ... فما أنا ويبُ غيركَ والجفاءُ
فقدْ يغنى الحبيبُ ولا يُراخي ... مودَّتهُ المغانمُ والحباءُ