فأنفذَ حضنيها وطرَّ وراءها ... بمعتقبِ الوادي نضيٌّ مرمَّلُ
وغادرها تكبو لحرِّ جبينها ... يناطحُ منها الأرضَ خدٌّ وكلكلُ
ومارَ عبيطٌ من نجيعٍ كأنَّهُ ... على مستوى الإطلينِ نيرٌ مرحَّلُ
وأجفلنَ من غيرِ ائتمارٍ وكلُّها ... له من عبابِ الشَّدِّ حرزٌ ومعقلُ
يؤمِّلُ شربًا من ثميلٍ وماسلٍ ... وما الموتُ إلاَّ حيثُ أرَّكَ ماسلُ
عليهِ أُبيرٌ راصدًا ما يروقهُ ... من الرَّميِ إلاَّ الجيِّدُ المتنخَّلُ
ولاقينَ جبّارَ بن حمزةَ بعدما ... أطابَ بشكٍّ أيَّ أمريهِ أفعلُ
يقلِّبُ أشباهًا كأنَّ نصالها ... خوافي حمامٍ ضمَّها الصَّيفَ منزلُ