وصفراءَ من نبعٍ رنينٌ خُواتها ... تجودُ بأيدي النّازعينَ وتبخلُ
وباتَ يرى الأرضَ الفضاءَ كأنَّها ... مراقبُ يخشى هولها المتنزِّلُ
يؤامرُ نفسيهِ أعين غُمازةٍ ... يغلِّسُ أم حيثُ النِّباجُ وثيتلُ
فلمّا ارجحنَّ اللَّيلُ عنهُ رمى بها ... نجادَ الفلا يعلو مرارًا ويسفلُ
فغامرَ طحلاءَ الشَّرائعِ حولهُ ... بأرجائها غابٌ ألفُّ وثيِّلُ
فغمَّرها مستوفزًا ثمَّ حاذها ... يشجُّ الصُّوى من قربها الشَّدُّ من علُ
وأضحتْ بأجوازِ الفلاةِ كأنَّها ... وقد راخت الشَّدَّ الحنيُّ المعطَّلُ