ألا هذه أمُّ الصَّبيَّينِ إذ رأتْ ... شحوبًا بضاحي الجسمِ منِّي تهزَّلُ
تقولُ بما قد كانَ أفرعَ ناعمًا ... تغيَّرَ واستولى عليهِ التَّبدُّلُ
فإنْ تسألي عنِّي صحابي تُنبَّئي ... إذا ما انفرى سرباليَ المترعبلِ
تنبَّيْ بأنّي ماجدٌ ذو حفيظةٍ ... أخو القومِ جوّابُ الفلاةِ شمردلُ
تريني غداةَ البذلِ أهتزُّ للنَّدى ... كما جرَّدَ السَّيفَ اليمانيَّ صيقلُ
فلا يهنئنَّ الشّامتينَ اغتباطهمْ ... إذا غالَ أجلادي ترابٌ وجندلُ
وإضتُ هميدًا تحتَ رمسٍ بربوةٍ ... تعاورني ريحٌ جنوبٌ وشمألُ
تمنَّى ليَ الموتَ الذي لستُ سابقًا ... معاشرُ من ريبِ الحوادثِ جهَّلُ