فقلنَ أرحْ لا تحبسِ القومَ إنَّهمْ ... ثَووا أشهرًا قد طال ما قد ثوى السَّفرُ
فقامتْ بئيسًا بعد ما طالَ نزرها ... كأنَّ بها فترًا وليسَ بها فترُ
قطيعٌ إذا قامتْ قطوفٌ إذا مشتْ ... خطاها وإن لم تألُ أدنى منَ الشّبرِ
إذا نهضت من بيتها كانَ عقبةً ... لها غولُ ما بين الرّواقين والسترِ
فلا باركَ الرحمنُ في عودِ أهلها ... عشيَّةَ زفُّوها ولا فيكِ من بكرِ
ولا باركَ الرحمنُ في الرَّقمِ فوقهُ ... ولا بارك الرحمن في القطفِ الحمرِ
ولا في حديثٍ بينهنَّ كأنَّهُ ... نئيمُ الوصايا حين غيَّبها الخدرُ
ولا جلوةٍ منها يحلِّينني بها ... ألا ليتني غيِّبتُ قبلكِ في القبرِ