كأنَّ ريقتَها بعد الكرى اغتبقتْ ... من ماءِ أصهبَ في الحانوتِ نضَّاحِ
هبَّتْ تلومُ وليستْ ساعةَ اللاّحي ... هلاّ انتظرتِ بهذا اللَّومِ إصباحي
قاتلَها اللهُ تلْحاني وقد علمتْ ... أنِّي لنفسيَ إفسادي وإصلاحي
أنْ أشربِ الخمرَ أو أُرزأ لها ثمنًا ... فلا محالةَ يومًا أنَّني صاحي
ولا محالةَ منْ قبرٍ بمحنيةٍ ... وكفنٍ كسراة الثورِ وضَّاحِ
دعِ العجوزينِ لا تسمعْ لقيلهما ... واعمدْ إلى سيّدٍ في الحيِّ جحجاحِ
كانَ الشَّبابُ يلهِّينا ويعجبُنا ... فما وهبنا ولا بعْنا بأرباحِ