فما زالَ حتَّى نالها وهو معصمٌ ... على موطنٍ لو زلَّ عنهُ تفصّلا
فأقبلَ لا يرجو التي صعدت بهِ ... ولا نفسهُ إلاّ رجاءً مؤمّلا
فلمَّا نجا منْ ذلك الكربِ لم يزلْ ... يمظِّعها ماءَ اللّحاءِ لتذبلا
فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ دعا لها ... رفيقًا بأخذٍ بالمداوسِ صيقلا
على فخذيهِ من برايةِ عودِها ... شبيهُ سفى البُهمى إذا ما تفتّلا
فجرَّدها صفراءَ لا الطّولُ عابَها ... ولا قصرٌ أزرى بها فتعطّلا
كتومٌ طلاعُ الكفِّ لا دون ملئِها ... ولا عجسُها عن موضعِ الكفِّ أفضلا