إذا ما تعاطوْها سمعتَ لصوتِها ... إذا أنبضوا عنها نئيمًا وأزملا
وإنْ شدَّ فيها النَّزعُ أدبرَ سهمُها ... إلى منتهًى من عجسِها ثمَّ أقبلا
فلمَّا قضى مما يريدُ قضاءهُ ... وصلَّبها حرصًا عليها فأطولا
وحشوَ جفيرٍ من فروعٍ غرائبٍ ... تنطَّعَ فيها صانعٌ وتنبّلا
تخيّرنَ أنضاءٌ وركّبنَ أنصلًا ... كجمرِ الغضا في يومِ ريحٍ تزيّلا
فلمَّا قضى في الصُّنعِ منهنَّ فهمهُ ... فلم يبقَ إلاّ أنْ تسنَّ وتصقلا
كساهنَّ من ريشٍ يمانٍ ظواهرًا ... سخامًا لُؤامًا ليِّن المسِّ أطحلا