فقوْمي وأعدائي يظنُّونَ أنَّني ... متى يُحدثوا أمثالها أتكلّمِ
رأتني معدٌّ معلمًا فتناذرتْ ... مبادهتي أمشي برايةِ معلمِ
فتنهى ذوي الأحلامِ عنِّي حلومهمْ ... وأرفعُ صوتي للنَّعامِ المصلّمِ
وإنْ هزَّ أقوامٌ إليَّ وحدّدوا ... كسوتهمُ من حبرِ بزٍّ متحّمِ
يخيَّل في الأعناقِ منَّا خزايةٌ ... أوابدُها تهوي إلى كلّ موسمِ
وقد رامَ يجري بعد ذلكَ طاميًا ... من الشُّعراءِ كلُّ عودٍ ومقحمِ
ففاءوا ولوْ أسْطوا على أمّ بعضِهم ... أصاخَ فلمْ ينصتْ ولم يتكلّمِ