فأتبعتهمْ طرفي وقد زالَ رُكنهمْ ... وقد جعلَ الإنسانُ بالماءِ يغرقُ
ولولا جدالي ضقنَ ذرعًا بزائرٍ ... أتاهمْ به الحبُّ الذي ليسَ يمذقُ
ويومَ رثيماتٍ سما لكَ حبُّها ... ويومَ أخيٍّ كادتِ النَّفسُ تزهقُ
أنائلَ للودُّ الذي كان بيننا ... نضا مثلَ ما ينضو الخضابُ فيخلقُ
أنائلَ والله الذي أنا عبدهُ ... لقد جعلتْ نفسي من البينِ تُشفقُ
أنائلَ ما للعيشِ بعدكِ لذَّةٌ ... ولا مشربٌ إلاّ السِّمالُ المرنَّقُ
أنائلَ ما تنأينَ إلاّ كأنَّني ... بنجمِ الثُّريَّا ما نأيتِ معلَّقُ
أنائلَ ما رؤيا زعمتِ رأيتها ... لنا عجبًا لو أنَّ رؤياكِ تصدقُ