فهرس الكتاب
الْجُزْءُ الثَّلَاثُونَ
كِتَابُ الصُلْحِ إِلَى الوَقْفِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا وَلَهَا بَابَانِ . كُلُّ بَابٍ فِي زُقَاقٍ غَيْرِ نَافِذٍ وَأَحَدُهُمَا مَسْدُودٌ وَالْكُتُبُ تَشْهَدُ بِالْبَابَيْنِ وَالْمَسْدُودُ هُوَ الْبَابُ الْأَصْلِيُّ فِي صَدْرِ الزُّقَاقِ ؛ فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ الْبَابَ . فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ ؟ ؟ .
فَأَجَابَ:
إذَا اشْتَرَى دَارًا بِحُقُوقِهَا وَكَانَ ذَلِكَ الْبَابُ الَّذِي سُدَّ مِنْ حُقُوقِهَا فَلَهُ أَنْ يَفْتَحَهُ كَمَا كَانَ أَوَّلًا . إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَقُّ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَبِيعِ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ دَارَيْنِ بَيْنَهُمَا شَارِعٌ فَأَرَادَ صَاحِبُ أَحَدِ الدَّارَيْنِ أَنْ يُعَمِّرَ عَلَى دَارِهِ غُرْفَةً تُفْضِي إلَى سَدِّ الْفَضَاءِ عَنْ الدَّارِ الْأُخْرَى . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ .