فهرس الكتاب
عَلَيْهِ شَيْءٌ . وَغَايَةُ مَا يُقَالُ: إنَّهُ قَبَضَهَا بِإِجَارَةِ فَاسِدَةٍ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ إذَا شَاءَ ؛ بَلْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ كَالْمَقْبُوضِ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ ؛ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَفِي الْآخَرِ يَجِبُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ . فَلَا يَجُوزُ قَبُولُ الزِّيَادَةِ لَا فِي وَقْفٍ أَوْ مَالِ يَتِيمٍ وَغَيْرِهِمَا إلَّا حَيْثُ لَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ لَازِمَةً وَذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْخُرُوجِ وَرَدِّ الْعَقَارِ إلَيْهِمْ إذَا شَاءَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْإِخْلَاءَ وَالْإِغْلَاقَ . فَإِذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْإِخْلَاءِ وَالْإِغْلَاقِ كَانَ الْمُؤَجِّرُ أَيْضًا مُتَمَكِّنًا مِنْ أَنْ يُخْرِجَهُ وَيُؤَجِّرَهُ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ وَيَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ مَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ.