فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293161 من 346740

الْأَرْضِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَلَمَّا رَأَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ مَضْمُونَةً عَلَى الْمُؤَجِّرِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ ؛ بِخِلَافِ الزَّرْعِ نَفْسِهِ . فَإِنَّهُ لَيْسَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ . وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالْعَقْدِ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ طَاحُونًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ بُسْتَانًا لَهُ مَاءٌ مَعْلُومٌ فَنَقَصَ ذَلِكَ الْمَاءُ نَقْصًا فَاحِشًا عَمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ؛ بِخِلَافِ الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ فَإِنَّ فِيهَا نِزَاعًا مَشْهُورًا . فَلَوْ اشْتَرَى ثَمَرًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ ؛ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الَّذِي عَلَّقَهُ عَلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ وَقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إنْ بِعْت مِنْ أَخِيك ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَخِيك شَيْئًا بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ } . وَاشْتَرَطَ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا فَوْقَ الثُّلُثِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد . وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ وَضْعُ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ . وَالْمَسْأَلَةُ لَا تَجِيءُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَمَا بَعْدَهُ ؛ بَلْ يُوجِبُ الْعَقْدَ عِنْدَ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ مُطْلَقًا وَلَوْ شَرَطَ التَّبْقِيَةَ وَلَوْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ يَجُزْ . وَالثَّلَاثَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت