فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293175 من 346740

تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْقَبْضِ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ ؛ بَلْ الشَّافِعِيِّ أَشَدُّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فِي كُلِّ مَبِيعٍ وَيَطْرُدُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْبَيْعِ . وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِهِ فِي كُلِّ مَنْقُولٍ . وَمَالِكٍ وَأَحْمَد الْقَائِلَانِ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ يُفَرِّقَانِ بَيْنَ مَا أَمْكَنَ قَبْضُهُ كَالْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ قَبْضُهُ ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَبًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي". وَأَمَّا النِّزَاعُ فِي أَنَّ تَلَفَ الثَّمَرِ قَبْلَ كَمَالِ صَلَاحِهِ تَلَفٌ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْقَبْضِ أَمْ لَا ؟ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا تَلِفَ بَعْدَ قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ حَصَلَ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهُ ؛ فَإِنَّ هَذَا قَبْضُ الْعَقَارِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ بِالِاتِّفَاقِ ؛ وَلِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَجَوَازُ التَّصَرُّفِ يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَبِيع قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ فَهَذَا سِرُّ قَوْلِهِمْ . وَقَدْ احْتَجُّوا بِظَاهِرِ مِنْ أَحَادِيثَ معتضدين بِهَا . مِثْلَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت