فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54728 من 346740

وَمَشْرَبِهِ وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ كِسْوَةُ الرَّقِيقِ، وَأُجْرَةُ ظِئْرِ وَلَدِ الرَّهْنِ، وَكَرْيِ الرَّهْنِ وَسَقْيِ الْبُسْتَانِ، وَتَلْقِيحِ نَخْلِهِ وَجُذَاذِهِ، وَالْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ، وَكُلُّ مَا كَانَ لِحِفْظِهِ كَرَدِّهِ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ أَوْ كَرَدِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَمُدَاوَاةِ الْجُرْحِ فَهُوَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مِثْلُ أُجْرَةِ الْحَافِظِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ كَفَنِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ إذَا أَدَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، وَكَذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إذَا أَدَّاهُ الرَّاهِنُ، وَلَوْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ مَا يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ بِأَمْرِ الْقَاضِي أَوْ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرَّاهِنُ إذَا أَدَّى مَا يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِأَمْرِ الْقَاضِي أَوْ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

إذَا غَابَ الرَّاهِنُ فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ غَائِبًا، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ حَاضِرًا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَرْجِع عَلَيْهِ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الرَّاهِنُ حَاضِرًا لَكِنْ أَبَى أَنْ يُنْفِقَ، فَأَمَرَ الْقَاضِي الْمُرْتَهِنَ بِالْإِنْفَاقِ، فَأَنْفَقَ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ وَإِذَا قَضَى الدَّيْنَ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَمْنَعَ الرَّاهِنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ النَّفَقَةَ، فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى حَالِهَا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى النَّفَقَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ يَحْلِفُ الرَّاهِنُ عَلَى عِلْمِهِ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، وَهُوَ يُنْكِرُ وَالِاسْتِحْلَافُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ يَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَثَمَنُ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ مُطْلَقَةً فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ الرَّهْنِ، وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِ الرَّهْنِ أَنَّ مُدَاوَاةَ الْجِرَاحَاتِ وَالْقُرُوحِ، وَمُعَالَجَةَ الْأَمْرَاضِ، وَالْفِدَاءَ مِنْ الْجِنَايَةِ بِحَسَبِ قِيمَتِهَا فَمَا كَانَ مِنْ حِصَّةِ الْمَضْمُونِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَمَا كَانَ مِنْ حِصَّةِ الْأَمَانَةِ فَعَلَى الرَّاهِنِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ قَالَ: إنَّمَا يَجِبُ ثَمَنُ الدَّوَاءِ، وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ أَوْ الْمَرَضُ حَدَثَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ أَمَّا إذَا كَانَ حَادِثًا عِنْدَ الرَّاهِنِ يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: لَا بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَعَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ أَنَّ مَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ذَلِكَ فَثَمَنُ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَمَا كَانَ عِنْدَ الرَّاهِنِ إنْ لَمْ يَزْدَدْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى لَمْ يَحْتَجْ فِيهِ إلَى زِيَادَةِ مُدَاوَاةٍ، فَالدَّوَاءُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ ازْدَادَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى اُحْتِيجَ فِيهِ إلَى زِيَادَةِ مُدَاوَاةٍ فَالْمُدَاوَاةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لَكِنْ لَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: هَذَا أَمْرٌ حَدَثَ عِنْدَكَ، فَإِنْ أَرَدْتَ إصْلَاحَ مَالِكَ وَإِحْيَاءَهُ حَتَّى لَا يُتْوَى مَالُكَ فَدَاوِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَحِفْظُ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ حَتَّى إنَّ الرَّاهِنَ لَوْ شَرَطَ لِلْمُرْتَهِنِ شَيْئًا عَلَى الْحِفْظِ لَا يَصِحُّ، وَلَا يَسْتَحِقُّهُ.

وَأَجْرُ الرَّاعِي إذَا كَانَ الرَّهْنُ شَيْئًا يَحْتَاجُ إلَى رَعْيِهِ عَلَى الرَّاهِنِ.

وَأَجْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت