فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54744 من 346740

أَقَامَ الْمُرْتَهِنُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ فَيَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ عَلَى الرَّاهِنِ هَذَا إذَا تَصَادَقَا أَنَّ قِيمَةَ الْمَرْهُونَةِ كَانَتْ أَلْفًا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: مَا رَهَنْتَنِي إلَّا جَارِيَةً قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا، وَهَذِهِ غَيْرُ تِلْكَ الْجَارِيَةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ، فَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَدْلُ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَنْقَصَ مِنْ الدَّيْنِ يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْعَدْلُ عَنْ بَيْعِهَا يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ يَبِيعُهَا الْقَاضِي، وَتَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَبَقِيَّةُ الدَّيْنِ كَذَلِكَ يَكُونُ عَلَى الرَّاهِنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَاخْتَلَفَا فَقَالَ الرَّاهِنُ: كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الرَّهْنِ أَلْفًا فَذَهَبَ بِالِاعْوِرَارِ النِّصْفُ خَمْسُمِائَةٍ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الرَّهْنِ خَمْسَمِائَةٍ، وَإِنَّمَا ازْدَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا ذَهَبَ مِنْ حَقِّي الرُّبْعُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِالْحَالِ عَلَى الْمَاضِي فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُثْبِتُ زِيَادَةَ ضَمَانٍ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالْقَبُولِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

عِيسَى بْنُ أَبَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الرَّهْنُ ثَوْبًا، وَأَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي لُبْسِهِ فَلَبِسَهُ فَهَلَكَ، وَاخْتَلَفَا فِي هَلَاكِهِ فِي حَالَةِ اللُّبْسِ، أَوْ بَعْدَمَا نَزَعَهُ، وَعَادَ إلَى الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الرَّهْنِ فَلَا يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي دَعْوَاهُ الْعُودَ إلَى الرَّهْنِ.

وَعَنْهُ أَيْضًا رَهَنَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسَلَّطَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِعْتُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: لَمْ تَبِعْهُ، وَلَكِنْ مَاتَ فِي يَدِكَ فَإِنَّ الرَّاهِنَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ بَاعَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ مَاتَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي لُبْسِ ثَوْبٍ مَرْهُونٍ يَوْمًا فَجَاءَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ مُتَخَرَّقًا، وَقَالَ: تَخَرَّقَ فِي لُبْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَالَ: مَا لَبِسْتُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا تَخَرَّقَ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ، وَإِنْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِاللُّبْسِ فِيهِ، وَلَكِنْ قَالَ: تَخَرَّقَ قَبْلَ اللُّبْسِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي اللُّبْسِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الضَّمَانِ فَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى قَدْرِ مَا عَادَ مِنْ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَأَقَامَ الرَّاهِنُ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَبَقَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَأَقَامَ الْمُرْتَهِنُ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَبَقَ مِنْ يَدِ الرَّاهِنِ بَعْدَمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: آخُذُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت