فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54749 من 346740

أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ دِرْهَمًا، وَنِصْفًا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اخْتَارَ التَّرْكَ يُضَمِّنُهُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ دِرْهَمًا وَنِصْفًا وَلَكِنْ مِنْ الذَّهَبِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتْرُكُ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الْحَلْقَةِ بِقِيمَتِهِ مِنْ الذَّهَبِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَوْجَبَ الْكَسْرُ نُقْصَانَ نِصْفِ دِرْهَمٍ قَدْرَ الصِّيَاغَةِ فَإِنَّهُ يُجْبِرُ الرَّاهِنَ عَلَى الْفِكَاكِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَلَا يُخَيَّرُ، وَإِنْ أَوْجَبَ الْكَسْرُ نُقْصَانًا أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ يَتَخَيَّرُ الرَّاهِنُ، وَإِذَا اخْتَارَ التَّرْكَ يُتْرَكُ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ لَا بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ ارْتَهَنَ سَيْفًا مُحَلَّى، قِيمَةُ السَّيْفِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَفِضَّتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَلَكَتْ فَهُوَ بِمَا فِيهِ؛ لِأَنَّ فِي مَالِيَّتِهِ وَفَاءً بِالدَّيْنِ، وَإِنْ انْكَسَرَ النَّصْلُ وَالْحِلْيَةُ بَطَلَ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِ نُقْصَانِ النَّصْلِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ رَهَنَ فُلُوسًا فَكَسَدَتْ، فَقَدْ هَلَكَتْ بِالدَّيْنِ، وَلَوْ رَخَّصَ سِعْرَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ، وَلَوْ انْكَسَرَتْ ضَمِنَ الْقِيمَةَ قَدْرَ الدَّيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ بَعْضَ الْقُلْبِ بِالضَّمَانِ يُمَيِّزُ، وَيَكُونُ الْبَاقِي رَهْنًا مَعَ الضَّمَانِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ فُلُوسًا فَغُلَّتْ لَمْ يُعْتَبَرْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ فِي الْأَصْلِ: رَهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ طَسْتًا، أَوْ تَوْرًا، أَوْ كُوزًا بِدِرْهَمٍ، وَفِي الرَّهْنِ وَفَاءٌ، وَفَضْلٌ، فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ هَلَكَ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ انْكَسَرَ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يُوزَنُ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ مِنْ الدَّيْنِ حِصَّةَ النُّقْصَانِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَوْزُونًا فَإِنَّ الرَّاهِنَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُرِكَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ، وَذِكْرُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا إذَا كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فَإِنْ هَلَكَ صَارَ الدَّيْنُ مُسْتَوْفًى بِنِصْفِهِ، فَإِنْ أَصَابَهُ مَاءٌ فَعَفِنَ وَانْتَفَخَ إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ افْتَكَّهُ بِالدَّيْنِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِثْلَ نِصْفِ الْكُرِّ الْجَيِّدِ، وَيَصِيرُ النِّصْفُ الْفَاسِدُ مِلْكًا لِلْمُرْتَهِنِ، وَيَكُونُ مَا ضَمِنَ مَعَ نِصْفِهِ رَهْنًا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَجْعَلَ نِصْفَهُ بِالدَّيْنِ إنْ شَاءَ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت