فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54751 من 346740

الرَّهْنُ مُؤَجَّلًا كَانَتْ فِي يَدِهِ إلَى حِلِّ الْأَجَلِ، وَإِذَا حَلَّ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ مِنْهَا، وَإِنْ بَقِيَ فِيهَا فَضْلٌ رَدَّهُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَوْفَى الدَّيْنَ بِقَدْرِهَا، وَيَرْجِعُ بِالْبَقِيَّةِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ حَبَسَهَا إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا فَالْحُكْمُ فِيهِ، وَفِيمَا إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ سَوَاءٌ.

وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي ضَمَانِ الِاسْتِهْلَاكِ يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ، وَفِي ضَمَانِ الرَّهْنِ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَيُعْتَبَرُ حَالُ وُجُودِ السَّبَبِ حَتَّى لَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الرَّهْنِ أَلْفًا فَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ، وَتَرَاجَعَتْ إلَى خَمْسِمِائَةٍ فَقُتِلَ غَرِمَ الْقَاتِلُ قِيمَتَهُ خَمْسَمِائَةٍ وَسَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُمِائَةٍ، وَإِذَا غَرِمَ خَمْسَمِائَةٍ بِالِاسْتِهْلَاكِ كَانَتْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ رَهْنًا بِمِثْلِهَا مِنْ الدَّيْنِ، وَيَسْقُطُ الْبَاقِي مِنْ الدَّيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ غَرِمَ قِيمَتَهُ، وَالْحُكْمُ فِيهِ، وَفِي الْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ، وَإِنْ كَانَ الْجَانِي عَبْدًا، أَوْ أَمَةً يُخَاطَبُ مَوْلَى الْقَاتِلِ بِالدَّفْعِ، أَوْ بِالْفِدَاءِ بِقِيمَةِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ اخْتَارَ الدَّفْعَ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ مِثْلَ قِيمَةِ الْمَدْفُوعِ، أَوْ أَكْثَرَ فَالْمَدْفُوعُ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الِافْتِكَاكِ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ أَلْفًا.

وَالدَّيْنُ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ الْمَدْفُوعِ مِائَةٌ فَهُوَ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ أَيْضًا، وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى افْتِكَاكِ الْعَبْدِ الْمَدْفُوعِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إنْ لَمْ يَكُنْ بِقِيمَةِ الْقَاتِلِ وَفَاءٌ بِقِيمَةِ الْمَقْتُولِ فَالرَّاهِنُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ الرَّهْنَ نَقَصَ فِي السِّعْرِ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ بِهِ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ هَذَا إذَا اخْتَارَ مَوْلَى الْقَاتِلِ الدَّفْعَ أَمَّا إذَا اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَإِنَّهُ يَفْدِيهِ بِقِيمَةِ الْمَقْتُولِ، وَكَانَتْ الْقِيمَةُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ كَانَ رَهْنًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ دَيْنِهِ، وَيُخَيَّرُ الرَّاهِنُ بَيْنَ الِافْتِكَاكِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَبَيْنَ التَّرْكِ لِلْمُرْتَهِنِ بِالدَّيْنِ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي النَّفْسِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فَإِنْ كَانَ الْجَانِي حُرًّا يَجِبُ أَرْشُهُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا، وَكَانَ الْأَرْشُ رَهْنًا مَعَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ الْجَانِي عَبْدًا يُخَاطَبُ مَوْلَاهُ بِالدَّفْعِ، أَوْ الْفِدَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت