وقال ابن عدي كان يعظ بالبصرة ويقص ولا أعرف له من الحديث إلا اليسير
قلت وهو القائل
( ما يبلغ الأعداء من جاهل ** ما يبلغ الجاهل من نفسه )
( والشيخ لا يترك أخلاقه ** حتى يوارى في ثرى رمسه )
( إذا ارعوى عاد إلى جهله ** كذي الضنا عاد إلى نكسه )
( وإن من أدبته في الصبى ** كالعود يسقى الماء في غرسه )
( حتى تراه مورقا ناضرا ** بعد الذي أبصرت من يبسه )
ومن شعره
( المرء يجمع والزمان يفرق ** ويظل يرقع والخطوب تمزق )
( ولأن يعادي عاقلا خير له ** من أن يكون له صديق أحمق )
( فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا ** إن الصديق على الصديق مصدق )
( وزن الكلام إذا نطقت فإنما ** يبدي عقول ذوي العقول المنطق )
( لا ألفينك ثاويا في غربة ** إن الغريب بكل سهم يرشق )
( ما الناس إلا عاملان فعامل ** قد مات من عطش وآخر يغرق )
( وإذا امرؤ لسعته أفعى مرة ** تركته حين يجر حبل يفرق )
( بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا ** ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا )
وقد روي عن بعضهم قال رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا فقلت ما فعل الله بك وكيف نجوت مما كنت ترمى به فقال إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية فاستقبلني برحمته وقال قد علمت براءتك مما قذفت به
3816 ( 3332 ت ) - صالح بن عبد الكبير ( ت ) بن شعيب بن الحبحاب
ما علمت له راويا غير ابن أخته عبد القدوس بن محمد