عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن الزين أبو الفضل الكردي الأصل الشافعي المعروف بالعراقي الحافظ الكبير ولد في حادي وعشرين جمادى الأولى سنة 725 خمس وعشرين وسبعمائة بمصر بعد أن تحول والده إليها وسمع من القاضي سنجر والقاضي تقي الدين الأحبائي المالكي وسمع من آخرين وحفظ الحاوي والإلمام لابن دقيق العيد
وكان ربما حفظ في اليوم أربعمائة سطر ولازم الشيوخ في الدراية فقرأ القرآآت السبع ونظر في الفقه وأصوله على جماعة كابن عدلان والاسنوي وفي أثناء ذلك أقبل على علم الحديث فأخذ عن جماعة منهم العلاء التركماني وبه انتفع ورحل إلى بيت المقدس ومكة والشام فأخذ عن هذه الجهات
وحبب الله إليه هذا الشأن فأكب عليه من سنة 752 حتى غلب عليه وتوغل فيه وصار لا يعرف إلا به وتفرد مع وجود شيوخه
وقال العز بن جماعة وهو من شيوخه كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدفوع
قال الشوكاني وتصدى للتصنيف والتدريس ومن جملة تصانيفه نظم الاقتراح لابن دقيق العيد وشرح الترمذي لابن سيد الناس فكتب منه تسع مجلدات ولم يكمل وشرع فيه من أوائل كتاب الصلاة من حيث بلغ الحافظ ابن سيد الناس لأنه قد كان شرع في شرح الترمذي فكتب مجلدا بلغ فيه إلى أوائل كتاب الصلاة وهو شرح حافل ممتع فيه فوائد لا توجد في غيره ولا سيما في الكلام على أحاديث الترمذي وجميع ما يشير إليه في الباب وفي نقل المذاهب على نمط غريب وأسلوب عجيب وصنف الإستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين من مكان واحد وتكملة شرح المهذب للنووي واستدرك على المهمات للأسنوي وسماه تتمات المهمات
ونظم المنهاج للبيضاوي وله في نظم غريب القرآن وله أيضا