فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 3543

قال الذهبي أول من زكى وجرح من التابعين وإن كان قد وقع ذلك قبلهم الشعبي وابن سيرين حفظ عنهما توثيق أناس وتضعيف آخرين

وقد شاع ذلك وتأصل عند التابعين لأن الصحابة كانوا عدولا عليهم رضوان الله تعالى فلا مطعن ولا مغمز في أحدهم وقد نشز آحاد في عصرهم ضعفاء لا يعتد بقولهم

كالحارث الأعور والمختار الكذاب

فلما تقضى القرن الأول ظهرت نابتة من أوساط التابعين ضعفاء في محملهم وضبطهم إذ يرسلون كثيرا ويرفعون الموقوف ولهم أغاليط كأبي هارون العبدي

فلما أنحسر أو كاد ينحسر عصر التابعين وذلك في حدود الخمسين ومائة 150 هجرية انتشط أكابر الأئمة فتكلموا في التوثيق والتضعيف

وقال صالح بن جزرة أول من تكلم في الرجال شعبة ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم أحمد وابن معين

قال السيوطي يعني أنه أول من تصدى لذلك وإلا فقد سبقهم من الصحابة والتابعين من علمت

وبعد ذلك قد توافر الأئمة فألفوا وصنفوا في ذلك كثيرا فقد أفرد للضعفاء تصنيفا كالبخاري والنسائي وابن أبي خيثمة ومنهم من أفرد تأليفا للثقات كابن حبان

ومنهم من ألف في كليهما كالبخاري وابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم وقد أجازوا تجريح من جرح صونا للشريعة وحفظا لها فلا غيبة ولا ريبة ثم فقد قال الله تعالي ! ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ! وقال النبي صلى الله عليه وسلم

إن عبدا الله رجل صالح وعنه أيضا

حتى متى ترعون عن ذكر الفاجر اهتكوه يحذره الناس كما جاء عن الصحابة أنهم تكلموا في الرجال

وينبغي على المتصدي للنقد أن يكون أثيثا ثبيتا قال ابن دقيق أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت