قلت ما قاله البخاري فيه أكثر من هذا كان يحدث عن قوم ضعاف وهذا حديثه عن علي بن عروة عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا أربع من خصال آل قارون لباس الخفاف المقلوبة يعني البيض ولباس الأرجوان وجر نعال السيوف وكان أحدهم لا ينظر وجه خادمه تكبرا قلت شيخه متروك هالك فعليه عهدة هذا الحديث وذكره العقيلي وابن عدي وهو لا بأس به في نفسه وأما ابن حبان فإنه يقعقع كعادته فقال فيه يروي عن قوم ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات وحمل الناس عليه في الجرح فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها بحال ومات سنة ثلاث ومائتين ولعثمان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا غاب القمر قبل الشفق فهو لليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين قال ابن أبي داود في كتاب شريعة المغازي حدثنا الحسن بن أحمد الحراني حدثنا عثمان بن عبد الرحمن حدثنا منتصر بن دينار عن عبد الله بن أبي الهذيل قال وجه سعد بن أبي وقاص نضلة بن معاوية الأنصاري في ثلاثمائة فأغاروا على حلوان فافتتحها ثم قام نضلة فنادى بالأذان فقال الله أكبر الله أكبر إذ سمع صوتا من الجبال لا ترى معه صورة كبرت كبيرا يا نضلة فقال أيها الكلام الطيب قد سمعنا كلامك حسنا أمن الملائكة أنت أم طائف فبرز لهم شيخ من شعب من تلك الشعاب في طمرين من صوف فقال السلام عليكم فقال له نضلة من أنت يرحمك الله قال أنا زريب بن برثملي وصى عيسى بن مريم دعا لي بالبقاء إلى نزوله من السماء فأقرىء عمر السلام وقل له إن ظهر خصال وأنت في الإسلام فالهرب الهرب الحديث فهذا لم يصح وسنده مظلم قلت لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئا ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره وما علمت أن أحدا قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا إنه ليس عن الهلكى إنما قالوا يأتي