روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه ابن مسروق وأحمد بن الحسن الصوفي
قال أبو القاسم النصراباذي بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما كان لم يصل عليه إلا أربعة نفر وهذه حكاية منقطعه
وقال الحاكم سمعت أحمد بن اسحاق الصبغي سمعت اسماعيل بن اسحاق السراج يقول قال لي أحمد بن حنبل يبلغني أن الحارث هذا يكثر الكون عندك فلو أحضرته منزلك وأجلستني في مكان أسمع كلامه ففعلت وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا وصلوا العتمة ثم قعدوا بين يدي الحارث وهم سكوت الى قريب نصف الليل ثم ابتدأ رجل منهم وسأل الحارث فأخذ في الكلام وكأن على رؤوسهم الطير فمنهم من يبكي ومنهم من يخن ومنهم من يزعق وهو في كلامه فصعدت الغرفة فوجدت أحمد قد بكى حتى غشى عليه الى أن قال فلما تفرقوا قال أحمد ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا وعلى هذا فلا أرى لك صحبتهم
قلت اسماعيل وثقه الدارقطني وهذه حكاية صحيحة السند منكرة لا تقع على قلبي أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد
وأما المحاسبي فهو صدوق في نفسه وقد نقموا عليه بعض تصوفه وتصانيفه
قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي شهدت أبا زرعة وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه فقال للسائل إياك وهذه الكتب هذه كتب بدع وضلالات عليك بالأثر فإنك تجهد فيه ما يغنيك قيل له في هذه الكتب عبرة فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس ما أسرع الناس الى البدع
مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومائتين وأين مثل الحارث فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين ك ( القوت ) لأبي طالب وأين مثل القوت كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم وحقائق التفسير للسلمي لطار لبه كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد