فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 3543

روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه ابن مسروق وأحمد بن الحسن الصوفي

قال أبو القاسم النصراباذي بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما كان لم يصل عليه إلا أربعة نفر وهذه حكاية منقطعه

وقال الحاكم سمعت أحمد بن اسحاق الصبغي سمعت اسماعيل بن اسحاق السراج يقول قال لي أحمد بن حنبل يبلغني أن الحارث هذا يكثر الكون عندك فلو أحضرته منزلك وأجلستني في مكان أسمع كلامه ففعلت وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا وصلوا العتمة ثم قعدوا بين يدي الحارث وهم سكوت الى قريب نصف الليل ثم ابتدأ رجل منهم وسأل الحارث فأخذ في الكلام وكأن على رؤوسهم الطير فمنهم من يبكي ومنهم من يخن ومنهم من يزعق وهو في كلامه فصعدت الغرفة فوجدت أحمد قد بكى حتى غشى عليه الى أن قال فلما تفرقوا قال أحمد ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا وعلى هذا فلا أرى لك صحبتهم

قلت اسماعيل وثقه الدارقطني وهذه حكاية صحيحة السند منكرة لا تقع على قلبي أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد

وأما المحاسبي فهو صدوق في نفسه وقد نقموا عليه بعض تصوفه وتصانيفه

قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي شهدت أبا زرعة وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه فقال للسائل إياك وهذه الكتب هذه كتب بدع وضلالات عليك بالأثر فإنك تجهد فيه ما يغنيك قيل له في هذه الكتب عبرة فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس ما أسرع الناس الى البدع

مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومائتين وأين مثل الحارث فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين ك ( القوت ) لأبي طالب وأين مثل القوت كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم وحقائق التفسير للسلمي لطار لبه كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت