فقال الله - عز وجل - بعد أن ذكر حالهم: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ} [1] .
ودعا إليها المشركين كافة فقال - عز وجل: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [2] .
ودعا إليها المسرفين على أنفسهم في المعاصي من أمة النبي صلى الله عليه وسلم ومن غيرهم فقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [3] .
كما دعا إليها أهل الإيمان وخيار الخليفة فقال - عز وجل - للصحابة بعد إيمانهم وهجرتهم وجهادهم وصبرهم: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [4] .
قال مجاهد: من لم يتب كل صباح ومساء كان من الظالمين، قال الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [5] .
أختاه .. لا تقنطي من رحمة الله
(1) المائدة: 74.
(2) التوبة: 11.
(3) الزمر: 53.
(4) النور: 11.
(5) تحفة الواعظ في الخطب والمواعظ لأخينا أحمد فريد 1/ 94.