فهي تعلم أن تطهيرها من هذه الكبيرة وهي الزنى الرجم بالحجارة حتى الموت، إلا أنها استشعرت قبح الذنب وضرره العظيم في الآخرة، فبادرت إلى التوبة والإنابة والرجوع إلى الله عز وجل، ولم تقنط من رحمة الله عز وجل، فمهما كان ماضي المسلم, فإن باب التوبة أمامه مفتوح، وعلى كل مسلم أن يفرح بها.
أختي المسلمة اللبيبة .. إياك أن تظني أن أحدًا يحول بينك وبين التوبة، فتأملي وتدبري قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] .
يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره:"إلا من تاب عن هذه المعاصي وغيرها، بأن أقلع عنها في الحال، وندم على ما مضى له من فعلها، وعزم عزمًا جازمًا ألاّ يعود، وآمن بالله إيمانًا"
(1) الفرقان: 68 - 70.