الصفحة 25 من 60

صحيحًا، يقتضي ترك المعاصي، وفعل الطاعات، وعمِل عملًا صالحًا مما أمر به الشارع، إذا قصد به وجه الله:

{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} أي تتبدل أفعالهم، التي كانت مستعدة لعمل السيئات، تتبدل حسنات، فيتبدل شركهم إيمانًا، ومعصيتهم طاعة، وتتبدل نفس السيئات التي عملوها، ثم أحدثوا عن كل ذنب منها توبة، وإنابة، وطاعة، تبدل حسنات كما هو ظاهر الآية ..."اهـ [1] ."

وأذكِّرك - أختاه - بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من حديث أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلّ على راهب، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال لا، فقتله فكمّل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلّ على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - (ص 635) ، دار المغني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت