وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله تعالى، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه ملك الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.
فقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكمًا - فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتها كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة» [1] .
أختاه, هذا رجلٌ قتل مائة نفس وتاب الله عليه، فلِمَ اليأس والقنوط من رحمة الله؟.
وها أنا الآن وكأني أسمع صرخات صوتك قائلة: أريد ان أتوب .. أريد العودة إلى الله .. فكيف؟ وهل للتوبة شروط؟.
فتصفحي أختاه الصفحات التالية، فستجدي الإجابة الشافية إن شاء الله تعالى.
أختاه .. إن أردت التوبة إلى الله عز وجل فابدئيها بالندم والعزم على عدم العودة إلى الذنوب مرة أخرى،
(1) متفق عليه.