خوفًا من الله سبحانه وتعالى، ثم فعل الحسنات المختلفة والطاعات التي أمر الله بها في كتابه القرآن الكريم، وما أمرك به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة.
واعلمي أن هناك صلاة تُسمى صلاة التوبة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يُذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي (ركعتين) ثم يستغفر الله إلا غفر الله له" [1] » ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [2] ."
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني وجدت امرأة في بستان ففعلتُ بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبّلتها ولزمتها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت. فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم شيئًا فذهب الرجل. فقال عمر: لقد ستر الله عليه لو ستر نفسه، فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، ثم قال: «ردُّوه عليّ»
(1) رواه أصحاب السنن، صحيح الترغيب والترهيب 1/ 284.
(2) آل عمران: 135.