بلى. قال:"ذكر الله تعالى» [1] ."
وقال صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم، وإن تقرَّب إليَّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرَّب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولةً» [2] .
فالجليس له تأثير على جليسه سلبًا أو إيجابًا بحسب صلاحه وفساده، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» [3] .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لصحيح مسلم:"فيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب,"
(1) رواه الترمذي وابن ماجة.
(2) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
(3) البخاري ومسلم من حديث أبي موسى واللفظ لمسلم.