ومعنى التوبة شرعًا: هي العلم بعِظَم الذنب والندم عليه والقصد المتعلق بالترك في الحال والاستقبال.
فالتوبة - أختاه - أن تتركي الذنب مع العلم بقبحه، والندم على فعله، والعزم على ألاَّ تعودي إليه، وتؤدي ما ضيعت من الفرائض، إخلاصًا لله، ورجاء لثوابه، وخوفًا من عقابه، وذلك قبل حشرجة الروح في الصدر (الغرغرة) وقبل طلوع الشمس من مغربها.
والتوبة واجبة من كل ذنب، وقد دعا الله - عز وجل - جميع العباد إلى التوبة، مع اختلاف معاصيهم وعِظَم جرائمهم في حق الله تعالى دعا إليها المنافقين فقال - عز وجل: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} [1] .
بل دعا إليها من نسب إلى الله - عز وجل - الفقر، الذين قالوا: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [2] .
وقالوا: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا} [3] .
(1) النساء: 146.
(2) آل عمران: 181.
(3) المائدة: 64.