الصفحة 10 من 60

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:"من تأمل عواقب المعاصي رآها قبيحة، ولقد تفكّرت في أقوام أعرفهم يقرون بالزنا وغيره, فأرى من تعثُرهم في الدنيا مع جلادتهم [1] ما لا يقف عند حدّ، وكأنهم قد أُلبسوا ظلمة، فالقلوب تنفر عنهم، فإن اتسع لهم شيء فأكثره من مال الغير، وإن ضاق بهم أمر أخذوا يتسخطون على القدر، هذا وقد شُغلوا بهذه الأوساخ عن ذكر الآخرة ..."اهـ [2] .

وقال رحمه الله تعالى:"ولقد رايت أقوامًا من المترفين كانوا يتقلبون في الظلم والمعاصي الباطنة والظاهرة، فتعبوا من حيث لم يحتسبوا، فقلعت أصولهم، ونُقِضَ ما بنوا من قواعد أحكموها لذراريهم، وما كان ذلك إلا أنهم أهملوا جانب الحق - عز وجل - وظنوا أن ما يفعلونه من خير يقاوم ما يجري من شر، فمالت سفينة ظنونهم، فدخلها من ماء الكيد ما أغرقهم ..." [3] .

(1) الجلادة: الصلابة والقوة.

(2) صيد الخاطر للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ص 194 - 195. طبعة: دار اليقين، الطبعة الثالثة، 1419 هـ.

(3) صيد الخاطر: ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت