ماعزًا، فوالله إني لحُبلى، قال: «أما لا، فاذهبي حتى تلدي» . قال: فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته. قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه» فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا رسول الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين. ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها.
فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبَّها، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبَّه إياها، فقال: «مهلًا يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغُفر له» [1] .
ثم أمر بها فصلَّى عليها، ودُفِنت.
وفي رواية: فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، رجمتها ثم تصلي عليها!! فقال: «لقد تابت توبة لو قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجَدَتْ شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل» [2] .
فتأمّلي - أختي المسلمة - ما كان من هذه المرأة
(1) رواه مسلم، والمكس: هو أخذ المال عن طريق الغضب كما يفعل قطَّاع الطرق.
(2) رواه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 325) .