أولادي الأحباء لم يعرفوا بعد أن أباهم في عمامته وأمهم في جلبابها كانا ضالَّين فهداهما الله، وأذاقهما حلاوة التوبة والإيمان.
خالتي المؤمنة ذرفت دموعها فرحة، وهي ترى ثمرة اهتمامها بي في الأيام الخوالي، ولا تزال الآن تحتضنني كما لو كنت صغيرة، وتسأل الله لي الصبر والثبات أمام حملات التشهير والنكاية التي استهدفت إغاظتي بعرض أفلامي السافرة التي اقترفتها أيام جاهليتي، علَّني أن أعاود الارتكاس في ذاك الحمأ اللاهب وقد نجاني الله منه.
ومن المضحك أن أحد المنتجين عرض على زوجي أن أقوم بتمثيل أفلام وغناء أشعار يلصقون بها مُسمَّى (دينية) [1] !
ولا يعلم هؤلاء المساكين أنَّ إسلامي يربأ بي عن مزاولة ما يخدش كرامتي أو ينافي عقيدتي ..
نعم، لقد كانت هجرتي لله وإلى الله، وعندما تكبر براعمي المؤمنة سيدركون إن شاء الله لِمَ وكيف كنت!
(1) من أساليب الشيطان وأعوانه في الإغواء التدرُّج، قال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر} [النور: 21] ، فالواجب الحذر من ذلك