الصفحة 57 من 60

بالمعاصي، وليس فيه محل لذكر الله أو الخشوع في الصلاة.

كانت إحدى صديقاتي تلح عليَّ دائمًا في حضور مجالس الذكر، ولكني كنتُ أرفض وأتهرب منها.

وذات مرة ألحَّت عليَّ صديقتي فذهبت معها مرغمة، وكانت المحاضرة عن الصلاة، فأحسستُ أني بحاجة لهذا الموضوع، خاصة حين أخذت المحاضرة تشرح قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} فقالت: إنَّ الصلاة تجعل الإنسان أو المصلي يبتعد عن كلِّ فاحشة وكل منكر، فهي تنهاه عنه، وهذه حقيقة أثبتها الله تعالى، ولكنا نجد أن أغلب المصلين لا تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر، بل إن أحدهم ليفكر في صلاته ماذا سيفعل بعد قليل، فصلاته لم تنهه عن المنكر، وهذا دليل على أنَّ الصلاة ناقصة، فعليه أن يراجع نفسه، هل نقص من خشوعها؟ هل من اطمئنانها؟ هل استشعر وتدبَّر كل ما يقرأ ويقول؟ إلى آخر ما قالت.

فوقعت كلماتها عليَّ كالماء البارد على الظمآن، فهذا ما أحسُّه وأفتقده، ومن تلك اللحظة، أخذت أستشعر كل ما أقرؤه، حتى سورة الفاتحة اكتشفت فيها معانٍ لم أكن أستشعرها من قبل، فحمدت الله على أن هداني إلى الصراط المستقيم، ودعوت لهذه المحاضِرَة في ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت