وقد جاء في الحديث القدسي قوله تعالى: «يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك في ملكي شيئًا .. الحديث» [أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة] .
ثم إن قبول الأعمال إنما هو من أفضل الله ورحمته، فإذا كان سيد ولد آدم عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: «لن ينجى أحدًا منكم عمله» ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» فكيف بغيره من الناس.
وهذا أعجل الصحابة وأعلاهم منزلة أبو بكر الصديق - - رضي الله عنه - - يقول له النبي - صلى الله عليه وسلم: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلى أ، ت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» [أخرجه البخاري في كتاب الآذان] .
إنها تربية ربانية تجعل العبد يوقن بضعفه وعجزه،