حاجته كلها، حتى شسع نعله إذا انقطع».
فلما مات كانت قلوبهم قد اتصلت بربها الحي الذي لا يموت فتسلّتْ وصبرت وثبتت، فلم تنتكس وقامت بما عليها من واجب تجاه دينها، ولو كان النبي عليه الصلاة والسلام رباهم على التعلق به لا بالله تعالى لما كان منهم ذلك، بل لما انتشر الدين، ولما عز الإسلام من بعد.
لقد عاش الصحابة وهم يحملون في قلوبهم تعظيم الله وحده والثقة به، وسؤاله على الدوام كل صغيرة وكبيرة، ولذا كانوا نموذجًا فريدًا في التاريخ من حيث التحمل والصبر والبذل والثقة بالله تعالى والإيمان.
* الأولى: لذة المناجاة، فالإنسان له حوائج لا تنتهي ومسائل لا تنقضي، فإذا كان لا يسأل إلا الله تعالى، فإنه يكون دائم الصلة به، وذلك يفتح له باب معرفة الله تعالى، وهذه المعرفة وتلك الصلة من خلال التضرع والسؤال الملح تفتح على الإنسان من أبواب الرحمة والإيمان ما لم يكن يعلم فيجد لذة الإيمان ولذة المناجاة .. فالقرب من الرحيم الكريم العظيم يورث