الصفحة 11 من 44

الله وحده يدفع العبد إلى ملازمة التقوى ومداومة الطاعة.

ويتحقق الافتقار إلى الله تعالى وتعلق القلوب به سبحانه بأمرين:

الأول: إدراك عظمة الخالق وجبروته:

فكلما كان العبد أعلم بالله تعالى وصفاته وأسمائه كان أعظم افتقارًا إليه وتذللًا بين يديه، قال تعالى: {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ} وقال: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * ويَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * ويَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107 - 109]

* قال الفضيل بن عياض (أعلم الناس بالله أخوفهم منه) ، وقال (رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله) إن من تدبر الآيات البينات والأحاديث الشريفة التي جاء فيها ذكر صفاته العلى وأسمائه الحسنى انخلع قلبه إجلالًا لربه، وتعظيمًا لمقامه، وهيبة لسطوته وجبروته سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت