الصفحة 14 من 44

شهود صفات الإلهية المحبة الخاصة والشوق إلى لقائه، والأنس والفرح به، والسرور بخدمته، والمنافسة في قربه، والتودد بطاعته، واللهج بذكره، والفرار من الخلق إليه، ويصير هو وحده همه دون ما سواه. ويوجب له شهود صفات الربوبية. التوكل والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والخضوع والانكسار له). [الفوائد: 81 - 82] .

الثاني: إدراك ضعف المخلوق وعجزه:

أيَّا كان هذا المخلوق وزيرًا أو أميرًا، أو صاحب مال أو جاه أو سلطان، فمن عرف قدر هذا المخلوق وأنه مهما بلغ فهو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه صرفًا ولا عدلًا، أو نفعًا أو خيرًا تصاغرت نفسه وذلت لربه، وذهب كبرياؤه، وخضعت جوارحه، وعظم تعلقه بمولاه والتجاؤه إليه، وتضرعه بين يديه.

قال تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرَائِبِ * إنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا نَاصِرٍ} . [الطارق: 5 - 10] .

وقد جمح الإمام ابن القيم بين هذين الأمرين بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت