الصفحة 21 من 44

الأمر، ففي سيد الاستغفار تتجلى أعظم معاني العبود ية، وتبرز أسمى معاني الانكسار والتذلل: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي، اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» [أخرجه البخاري في كتاب الدعوات] .

إن حمد الله تعالى وشكره، والثناء عليه بما هو أهله، مع الاعتراف بالذنب والعجز؛ يعمر القلب بالنور، ويوجب لها الطمأنينة والسعادة.

العبد المفتقر إلى ربه يقبل على الطاعات، ويتقرب إلى مولاه بأنواع القربات إلا أنه مشفق على نفسه أشد الإشفاق، يخشى أن يحرم من القبول، سئل أصحاب أبي عثمان الحيري:

بماذا كان يأمركم شيخكم؟ فقالوا: كان يأمر بالتزام الطاعات، ورؤية التقصير فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت