إن الافتقار إلى الله في الحقيقة ليس بفقر بل هو الغنى الحقيقي فالعبد المفتقر إلى ربه الذي هو أغنى الأغنياء وأجود الأجودين وأكرم الأكرمين لجأ هذا العبد إلى مّنْ خزائنه ملأى ولا تنفد، وكرمه وعطاؤه واسع لا ينقطع، والعطاء أحب إليه من المنع، بيد أنه سبحانه يعلم ما يُصلح العبدَ وهو رؤوف به، فقد لا يصلح له إلا هذا المستوى المعيشي ولو زاد لطغى وظلم نفسه أو صده ذلك عما هو أصلح له، أو صرف قلبه عن التعلق بالله جل جلاله إلى التعلق بمن دونه من الخلق أو الجمادات!! فيذل من بعد عزَّ .. ويُهان من بعد إكرام .. والله عزَّ وجلَّ لا يرضى لعبده ذلك ..
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك .... آمين.
وكتبته
ثريا بنت إبراهيم السيف