الصفحة 8 من 44

إن الافتقار إلى الله وسؤاله وحده هو أصل العبودية والتوحيد.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إلَى اللَّهِ واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ} [فاطر: 15]

والافتقار إلى الله عرفه الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى بقوله: حقيقة الفقر: أن لا تكون لنفسك ولا يكون لها منك شيء؛ بحيث تكون كلك لله، وإذا كنت لنفسك فثم ملك واستغناء مناف للفقر). ثم قال: (الفقر الحقيقي: دوام الافتقار إلى الله في كل حال، وأن يشهد العبد في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة إلى الله تعال من كل وجه) .أ. هـ.

فالافتقار إلى الله تعالى أن يجرد العبد قلبه من كل حظوظها وأهوائها، ويقبل بكليته إلى ربه - عزَّ وجلَّ - متذللًا بين يديه، مستسلمًا لأمره ونهيه، متعلقًا قلبه بمحبته وطاعته.

قال تعالى: قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت