الصفحة 9 من 44

لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ [الأنعام: 162 - 163] .

قال يحيى بن معاذ) النسك هو العناية بالسرائر، وإخراج ما سوى الله عزَّ وجلَّ من القلب).

والمتأمل في جميع أنوع العبادة القلبية (توكل، خوف، رجاء، صبر، محبة، تعظيم، رضا، شكر) . والعملية (صلاة، صيام، حج) يرى أن الافتقار فيها إلى الله هي الصفة الجامعة لها.

فبقدر افتقار العبد فيها إلى الله يكون أثرها في قلبه، ونفعها له في الدنيا والآخرة، وحسبنا أن نتأمل في) الصلاة) أعظم الأركان العملية، فالعبد المؤمن يقف بين يدي ربه في مكينة، خاشعًا متذللًا، خافضًا رأسه، ينظر إلى موضع سجوده، يفتتحها بالتكبير (الله أكبر) وفي ذلك دلالة جلية على تعظيم الله وحده والافتقار إليه وترك ما سواه، من الأحوال والديار والمناصب؟ وأرفع مقامات الذلة والافتقار أن يطأطئ العبد رأسه بالركوع، ويعفر جبهته بالتراب مستجيرًا بالله منيبا إليه، ولهذا كان الركوع مكان تعظيم الله تعالى، وكان السجود مكان السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت