الصفحة 10 من 44

قال - صلى الله عليه وسلم: «فأما الركوع فعظموا فيه الرب عزَّ وجلَّ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم» [أخرجه مسلم في كتابه الصلاة] .

ولهذا كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركوعه: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي» [أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها] .

* قال الحافظ ابن رجب: (إشارة إلى أن خشوعه في ركوعه قد حصل لجميع جوارحه، ومن أعظمها القلب الذي هو ملك الجوارح كلها والأعضاء فإذا خشع خشعت الجوارح والأعضاء كلها؛ تبعًا له ولخشوعه) ثم قال: (ومن تمام خشوع العبد لله - عزَّ وجلَّ - وتواضعه في ركوعه وسجده، أنه إذا ذل لربه بالركوع والسجود، وصف ربه حينئذ بصفات العز والكبرياء والعظمة والعلو، فكأنه يقول(الذل والتواضع وصفي، والعلو والكبرياء وصفك) الخشوع في الصلاة لابن رجب.

إذ هذه المنزلة الجليلة التي يصل إليها القلب هي سر حياته وهي أصل لذة العبادة وهي أساس إقباله على ربه سبحانه؛ فالافتقار واستشعار حاجة العبد إلى الافتقار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت