آرائنا يا رسول الله! فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حدية أسنانهم؛ فقالوا: يغفر الله لرسول الله؛ يعطي قريشًا ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعطي رجالًا حديث عهدهم بكفر، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعوا إلى رحالكم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فو الله إن ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» قالوا: بلى يا رسول الله! قد رضينا فقال لهم: «إنكم سترون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على الحوض» [خرجه البخاري] .
إن هذه الموعظة البليغة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، تهذب النفوس وتروض كبرياءها، وهي تدفع المرء إلى الافتقار إلى الله وحده وتعلي همته في الترفع عن لعاعة الدنيا، وتعلق القلوب بما عند الله. . فما عند الله خير وأبقى في الدنيا والآخرة.
إن القرآن الكريم والسنة المطهرة مليئة بالأدلة والآيات التي تدفع القلوب إلى الانكسار والافتقار لخالقها الذي يده ملكوت السماوات والأرض .. وهذا الأمر من الموضوعات المهمة.
والذي غفل عنه الكثيرون مع مسيس الحاجة إليه بل